اللجنة العلمية للمؤتمر
178
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
ثالثاً : منظور السمات مدخلًا لتفسير الشخصية الإنسانية يفترض منظور السمات أنّ السلوك الإنساني للفرد - من خلال تعرّضه لمواقف عديدة مختلفة وسلوكه ازاءها - إنّما يعكس السمات الشخصية لذلك الفرد . وبمعنى آخر فإنّ السلوك إنّما يشكّل عموماً عن طريق العوامل الداخلية والسمات ، وليس عن طريق الضغوط والمواقف الخارجية . ونتيجة لهذا الافتراض ، فإنّ منظور السمات يعتقد أن الطريقة المناسبة لدراسة الشخصية وتحديد معالمها هي محاولة قياس السمات المتعدّدة التي يمتلكها - ويظهرها بعد ذلك - الأفراد ، وليس بواسطة الاستدلال عن حاجاتهم ومخاوفهم اللّاشعورية . وبمعنى آخر فإنّ الشخصية الإنسانية يمكن وصفها بدلالة العديد من السمات المختلفة التي يظهرها الفرد من خلال سلوكه ، وأنّ هذا الافتراض قائم عند كلّ منظّري هذا الإتّجاه ، فقد لمعت أسماء كثيرة في العمل أو المناداة بالتفسير السماتي للشخصية ، إلّاأنّ أسماء ثلاثة كانت أكثر لمعاناً وجذباً من غيرها في هذا الميدان ، هؤلاء الثلاثة هم « tropllA nedroG جوردن البورت » و « llettaC dnomyaR رايموند كاتل » و « kcnesyE snaH وهانز آيزنك » . رابعاً : أنواع السمات بما أنّ السمة تعرَّف في معجم هاريمان بأنّها : « أىّ خاصّية فيزيقية أو سيكولوجية للفرد أو الجماعة . . . عامّة أو متفرّدة » ، وحسب جيلفورد : « بأنّها أيّ جانب يمكن تمييزه وذو دوام نسبي ، وعلى أساسه يختلف الفرد عن غيره » ، فإنّ هنالك حتماً أنواع مختلفة للسمات يتّصف بها الأفراد والجماعات ، وقد اختلفت أنواع السمات في طروحات المنظّرين وفرضياتهم ، ويمكن لنا إيجاز هذه الأنواع :